مملكة الاعتقالات والإعدامات

 
عبدالعزيز الشبيلي (حسم)

حذرَت منظمة ُ العفو ِ الدولية في بيانٍ لها من الارتفاع ِ الكبيرِ لعملياتِ الإعدام ِ في السعودية، حيث تم إعدامُ نحوِ مئةِ شخصٍ منذُ بدايةِ العام الجاري 2016. وقالت المنظمة ُ من مقرِها في لندن، إن السعودية سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد الاعدامات، منبهة إلى أنه إذا استمرت الإعدامات بالوتيرة نفسها، فستكون السعودية قد أعدمت المئات. وقال مساعد مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس لينش إن الإعدامات في السعودية تزداد بشكل كبير منذ عامين، وهذا التوجه المرعب لا يُظهر أيَ مؤشرِ تباطؤ، مضيفاً: لقد بات أمراً عادياً جداً ان يُحكمَ المرءُ بالإعدام في السعودية بعد محاكمات غيرِ عادلة في شكل صارخ، مؤكداً وجود شوائب نافرة في النظام القضائي للمملكة، ودعا السلطات السعودية إلى أن تضع حداً لارتهانها لهذه العقوبة ووقف تنفيذ الاعدامات.

من جهة أخرى، أصدرت السلطات حكماً بالسجن لمدة ثمان سنوات على الناشط عبدالعزيز الشبيلي، استناداً الى قانون مكافحة الإرهاب، القمعي حسب وصف العفو الدولية.

والشبيلي هو من الاعضاء المؤسسين للجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم)، وقد جرت محاكمته في المملكة بتهمة التحريض على مخالفة النظام العام، والدعوة للتظاهر، وتوجيه اتهامات الى قوات الامن بممارسة القمع والتعذيب.

وكتب مساعد مدير منظمة العفو للشرق الاوسط وشمال افريقيا جيمس لينش انه بعد اغلاق الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية، قبل ثلاث سنوات، قامت السلطات بملاحقة اعضائها المؤسسين وسجنهم الواحد تلو الاخر، في محاولة شرسة لمنع اي انتقادات لانتهاكات السعودية على صعيد حقوق الانسان، وسجلها الاسود في هذا المجال.

وتابع بان الشبيلي الذي كان آخر الاعضاء المؤسسين للمنظمة الحقوقية المستقلة المحظورة خارج القضبان، كان متهما ايضا بالتخابر مع منظمات اجنبية لامداده منظمة العفو الدولية بمعلومات عن المعتقلين السعوديين.

ومضى جيمس لينش مستنكرا: (انه امر عبثي ومشين في آن أن يوصف التواصل مع منظمة دولية لحقوق الانسان على انه عمل اجرامي وارهابي، معتبرا ان صمت الاسرة الدولية حيال وضع حقوق الانسان في السعودية بات امرا معيبا).

الصفحة السابقة