لن أسامح وزير الداخلية نايف

أما أنا فلن أسامح ولن أغفر لنايف، نظير ما اقترفه بحقي الخاص، فضلاً عن حق المجتمع والشهداء، وآهات السجناء المغيبين، والثاكلات والأرامل وجميع الضحايا.

تشرفت بالسجن أربع مرات، في فترة بحبوحة وزارته الميمونة ـ في ١٤٠٤، و١٤١٣، و١٤١٦، و١٤٢٣، طبعاً عدا الأخيرة عام ١٤٣٣ ـ وذلك غير الإستدعاءات المزمنة التي تعاقدت معي ـ حسب الظاهر ـ الى آخر عمري، والتحقيقات الطويلة المملة، حيث لا تعد أو تحصى ولأتفه الأمور، بسبب قصيدة أو مقالة أو موقف ما.

لقد تجرعت العذاب تلو العذاب، النفسي والجسدي وكأن أبسطها: تكالب عليّ أكثر من عشرة جنود وراحوا يشبعونني ركلاً ولطماً ورفساً وضرباً بأخمص رشاشاتهم. وكذلك التعليق على الفلقة ثم الجلد بعصا الخيزران، الواحدة تلو الأخرى، وربما يصل عدد العصي التي تكسّرت على قدميّ في الوجبة الواحدة ٦-٧ خيزرانات. لطم وجهي ليس براحة اليد ـ أي الراشدي ـ وإنما بالنعل الزبيري، الى أن أقع مغمىً عليّ، والدماء تزيّن وجهي المبعثر. التسهير والمنع من النوم واقفاً لأيام طويلة بعد وجة دسمة مع الأستاذة الفلَقَهْ، في سبيل انتزاع الاعترافات على صنعي القنبلة النووية. وكذلك التعرض للمعتقد الديني بأبشع الصور، ومحاولة التحرش الجنسي، والقائمة تطول يا سادة.

لهذا لن أغفر للأمير نايف، وسوف أوقفه يوم القيامة على الصراط للمطالبة بحقوقي التي سلبها والإقتصاص منه.

الصفحة السابقة