وجـوه حجازيـة

(1) محمد المزمل (.... ـ 1332هـ)

محمد المزمل الجبرتي الحنفي. نزيل البلد الحرام. قدم مكة المكرمة صغيراً، وجاور بها، وتلقى العلم على الشيخ أحمد أبي الخير مرداد، ولازمه وأكثر من قراءته عليه، وعلى الشيخ حسن طيب، والشيخ عبدالقادر شمس، وكان مغرماً بعلم الفقه الحنفي، فقد قرأ على أبي الخير شرح العيني مع الكنز مع حاشية القلعي عليه، وفي الدر المختار وحواشيه والأشباه والنظائر وغير ذلك. وقرأ النحو قبل ذلك. تصدى للتدريس في المسجد الحرام، فدرّس في علم الفقه سنين عديدة. وكان صالحاً ذا استقامة، مواظباً على التدريس والطاعة والعبادة الى أن توفي رحمه الله بمكة المكرمة(1).

(2) إبراهيم بن سعد المصري ( 1219ـ 1316هـ)

إبراهيم بن سعد بن محمود المصري الشافعي. نزيل البلد الحرام. قدم مكة المكرمة في نيف وتسعين ومائتين وألف هجرية، وجاور بها، وتزوج بها، وجلس بالمسجد الحرام يقرئ ويعلم التلاميذ علم القراءات، وأكثر طلبته الذين قرأوا عنده وتلقوا عنه علم القراءات جاويين، وتخرج على يديه كثير منهم. ثم التحق موظفاً بالمدرسة الصولتية لتعليم التجويد والقراءات بها. وكان بارعاً في ذلك متقناً. توفي رحمه الله بمكة المكرمة(2).

(3) أبو بكر الموري (1160 ـ 1199هـ)

أبو بكر بن ابراهيم بن عثمان الموروي الحنفي، حسام الدين. أحد وزراء الدولة العثمانية، عالم فاضل، أديب. ولد في حدود الستين ومائة وألف هجرية، ونشأ بكنف والده، وقرأ وسمع وأخذ الفنون، وقرأ كتب المعقول والمنقول على علماء أجلاء، منهم القاضي عماد الدين بن اسماعيل بن مصطفى القونوي الحنفي، وأكثر من الأخذ عنه، وانتفع به، ومهر بالأدب والكتابة، وكتب الخط المنسوب، وبرع بالترسل والإنشاء، وأكب على المطالعة والإستفادة وتفوق، وكان عارفاً باللغة العربية والفارسية، ينظم وينثر فيهما، وكذا اللغة التركية. وكان كريم الطبع حسن الأخلاق، كثير الحياء، لطيف المذاكرة، يحفظ النوادر واللطائف ويوردها في محاضراته، ويحب العلماء، ويكثر من مجالسة الأدباء، ويختلط بالشعراء، مع الديانة والعفة والصلاح والتقوى. ولّي الوزارة، وتنقل بالنيابات. ولي نيابة جدة، ومشيخة الحرم المكي الشريف، وتوفي رحمه الله بمكة المكرمة(3).


(1) عبدالله مرداد أبو الخير، مختصر نشر النور والزهر، ص 481. وعبدالله بن محمد غازي، نظم الدرر، ص 206.

(2) أبو الخير، مصدر سابق، ص 53. وعبدالله غازي، مصدر سابق، ص41، في ترجمة عبدالله حمدوه، وأخذ منه تاريخ وفاته. وكذا من سير وتراجم، عمر عبدالجبار، ص 164. وانظر صحيفة المدينة، 10، 18/10/1399هـ.

(3) محمد خليل المرادي، سلك الدرر، جـ1، ص48.

الصفحة السابقة