وجـوه حجازيـة

(1) عبدالقادر الفتني (1256 - 1325هـ)

عبدالقادر بن عبدالغني بن صالح بن عبدالغني بن أحمد بن عبدالغني بن صديق الفتني الحنفي المكي. ولد بمكة المكرمة ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم ومجموعة من المتون في الفقه وغيره. وأخذ عن علمائها الأجلاّء وكانت له همة عالية في الإنهماك على مطالعة الكتب الفقهية وصرف الأوقات في الإشتغال ومعرفة الفرق والجمع بين المسائل، بحيث فاق في علم الفقه كثيراً من أقرانه الأفاضل.

لازم الشيخ عبدالرحمن سراح ملازمة تامة، وقرأ عليه في الفقه والتوحيد، وكان أمين الفتوى عنده. وأخذ عن الشيخ جمال في التفسير والحديث، وقرأ على الشيخ عبدالقادر السبحي الطائفي. كان ذكياً ذا عقل وافر وحظ تام. ولي قضاء الطائف فقام به أحسن قيام. توفي رحمه الله في طريق الطائف وهو ذاهب اليه، ثم رد الى مكة المكرمة ودفن بالمعلاة رحمه الله(1).

(2) عبدالملك القلعي (... - 1228هـ)

عبدالملك بن عبدالمنعم بن تاج الدين بن عبد المحسن بن سالم القلعي، المكّي، الحنفي. الخطيب، الإمام، مفتي مكة المكرمة. ولد بمكة، ونشأ بها، وقرأ العلوم على والده، والشيخ يحي الحباب، والشيخ عبدالقادر الصدّيقي، وقرأ على الوافدين الى مكة المكرمة، كالشيخ عبدالله الشبراوي وغيره حتى حوى تلك العلوم وأتقنها خصوصاً في العلوم الغربية، فإنه كان يشار اليه بالبنان فيها. وساد أهل عصره وفاق على أقرانه، وصار رئيس أهل زمانه، مع زهد وتواضع وورع.

تصدّى للتدريس بالمسجد الحرام بعد أن أجيز به، فأقبل الطلبة اليه، وعكف عليه الأفاضل الكرام. ولما قدم الى مكة المكرمة والي مصر محمد علي باشا، وبلغه أنه الشيخ عبدالملك مريض زاره وأعجب بذكائه، وطلاقة لسانه، وقوّة ذاكرته رغم اعتلال صحته.

توفي رحمه الله بمكة المكرمة.

له: الكواكب الدريّة من فتاوي القلعية (ثلاثة مجلدات)؛ شرح على الأجرومية في النحو، حل الرمز على شرح الكنز، بلوغ القصد في تحقيق مباحث الحمد(2).

(3) الملا عصام (978 - 1037هـ)

هو عبدالملك بن جمال الدين العصامي الأسفراييني، المعروف بالملا عصام. ولد بمكة المكرمة، ونشأ بها. وأخذ عن والده وعن عمه القاضي علي بن صدر الدين، المشهور بالحفيد، وعن الشيخ عبدالرؤوف المكي وغيرهم. ولازم الإقراء، والتدريس حتى فاق واشتهر، وبلغ في التحقيق مبلغاً عالياً. وعنه أخذ الشيخ محمد علي بن علان، والقاضي تاج الدين المالكي والشيخ عبدالله بن سعيد باقشير، والشيخ علي الجمال، وغيرهم.

وصفه الحموي في فوائد الإرتحال فقال: إمام العلوم العقلية والنقلية، وخاتم علماء العربية وعلم الأئمة الأعلام.

توفي رحمه الله بمكة المكرمة.

له: شرح الشذوذ لابن هشام، شرح الإرشاد في النحو، شرح القطر، وله حاشية على شرح القطر للمصنّف، حاشية على شرح القواعد لخالد الأزهري، شرح الخزرجية، تسهيل العروض الى علم العروض، شرح إيساغوجي في المنطق، شرح الكافي في علمي العروض والقوافي، شرح منظومة الشمني في الحديث، منظومة في الألغاء النحوية، تاريخ في حوادث مكة المكرمة، التحفية السنيّة في علم العربية، شرحان على رسالة الإستعارة للسمرقندي(3).


(1) عبدالله مرداد ابو الخير، مختصر نشر النور والزهر، ص 273.

(2) عبدالله مرداد أبو الخير، مختصر نشر النور والزهر، ص 329. وعمر عبدالجبار، سير وتراجم، ص 170. وعمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، جـ 6، ص 185. وإسماعيل البغدادي، هدية العارفين، جـ1، ص 628. عبدالله محمد غازي، نظم الدرر، ص 136.

(3) عبدالله مرداد أبو الخير، مختصر نشر النور والزهر، ص 325. وعبدالله بن محمد غازي، نظم الدرر، ص 44. وخير الدين الزركلي، الأعلام، جـ 4، ص 302. ومحمد بن علي الشوكاني، البدر الطالع، جـ1، ص 403. محمد أمين المحبي، خلاصة الأثر، جـ 3، ص 87. ونفحة الريحانة، جـ 4، ص 114. وعلي ابن معصوم المدني، سلافة العصر، ص 122. واسماعيل البغدادي، هدية العارفين، جـ 1، ص 628. ومحمد الحبيب الهيلة، التاريخ والمؤرخون بمكة، ص 305.

الصفحة السابقة