(2-2)

وراثة العرش السعودي

ـ وضع الأمير سعود عند وفاة والده

19 ـ إن ثمة ملاحظة أخرى يلزم أخذها بالاعتبار خلال عامي 1952 و1953 حول الدور المحتمل للأحداث في حال موت الملك عبد العزيز. فالنتائج التي تم التوصل اليها كانت الى حد كبير متشابهة مع تلك التي كانت في عام 1949. وعلى أية حال، فقد ظهر أن الامير سعود وبمساعدة من أخيه، الامير فيصل الذي يبدو أنه كان في حال جيد مع ولي العهد قد أزاح مسؤولية أكبر عن كتف والده، وبنهاية عام 1952 كان بكل الطويّة والاغراض الملك الفعلي للسعودية. إن سلطته المتزايدة وخبرته بدت بشكل خاص متوافقة مع مراسيم وتعليمات صادرة في عام 1952 خلال ومباشرة بعد ثلاثة شهور من بقائه في الحجاز حيث لم يتردد في إغتصاب موقع أخيه كوصي على الحجاز حين رأى ذلك مناسباً. إن الغرض الاساسي لذلك الترسيم كان من الواضح اعترافاً كاملاً بسلطة الحكومة المركزية. وعلى أية حال، فإن أغلب ما جاء به الترسيم لم يكن شيئاً يستحق وأن بعض جوانب نشاطاته لم يؤد سوى قدراً ضئيلاً من أجل غرس مودَّته في قلوب القاطنين في هذه المنطقة. ومهما يكن فإن أحداث صيف سنة 1952 كشفت بوضوح عن أن الامير صمم على ان يفرض سيادته وأن يحكم، بالرغم من أن أفكاره في المُلك كانت عشوائية ومتهوّرة، وكان يواجه بوضوح خطر السقوط تحت تأثير جو المداهنة والتملق الذي كان يحيط به.

20 ـ لقد تم استنتاج بأن فرص سعود لوراثة العرش بصورة سلمية كانت بصورة عامة مؤاتية، وأنه اكتسب خبرة وسلطة منذ عام 1949. إن إحتمالية معارضة جادة من قبل الامير فيصل قد تم استبعادها، وقد ظهر بصورة عامة على أن فيصل توصل الى عدم جدوائية ذلك بل أنه توصّل الى وجوب توظيف ميوله بصورة مستمرة لخدمة أخيه كنائبه وساعده الايمن. وقد تعزز هذا الرأي بعد أقل من شهر قبل وفاة الملك عبد العزيز، حيث تأسيس مجلس الوزراء تحت رئاسة الامير سعود، وتسنم الامير فيصل منصب نائب رئيس المجلس، وهذا يشير بوضوح الى إتفاق عائلي داخلي على هذه السابقة.

21 ـ ومهما يكن فإن مقداراً ما من الشك ألقي على قدرة ولي العهد للاحتفاظ بمنصبه حال وصوله الى العرش. وقد أعتبر بأنه بالرغم من أن ولي العهد يحمل معتقدات دينية وسياسية محافظة، الا أنه يفتقر الى خصائل التسامح، القوة السياسية للارادة، ومعرفة شعبه وهما قضيتان جوهريتان في حال أمسك بالمملكة. إن السبب المحتمل جداً لأي شيء في طبيعة الانقلاب الحاصل بعد وفاة الملك عبد العزيز كان يعتقد بأنه صراع داخل العائلة المالكة والذي قاد الى تغيير الحاكم. فالامير محمد كان الشخص الذي يمثل الاختيار الاغلب لدور الغاصب للسلطة، بالرغم من أن الامير فيصل كان غالباً ما ينظر اليه باعتباره الاكثر ذكاء وثقافة من بين أبناء الملك عبد العزيز. وعلى أية حال، فإن الاخير ـ أي الامير فيصل ـ كان معروفاً عنه بأنه لم يكن طموحاً ولم يبد أية إشارة يلمح فيها الى ما يرضي طموحه ويغذيه آخرون من أجله. وبالرغم من أن المؤشرات كانت تفيد بأن الانقلاب كان محتمل الوقوع بعد وصول الامير سعود للعرش فقد كان من الصعب التنبوء بفترة الحكم الهادىء نسبياً التي سيتمتع بها. فقد كان هناك أثر قوي من الولاء للعرش ممثلاً في شخص الملك عبد العزيز، وقد انتقل كثير منه الى ولي العهد. وبالرغم من أن بعض الولاء سيتبخر بلا ريب عند وفاة الملك عبد العزيز، فإن طول الوقت الذي يتخلل بقاء هذا الفائض من الولاء الذي يبقى مؤثراً سيعتمد الى حد بعيد على شخصية الحاكم وحكمته.

22 ـ وهناك احتمال آخر يلمح بصورة سرية من قبل كثير من الناس في المملكة وهو انشطار المملكة الى الاجزاء القديمة اي الحجاز ونجد. وبالرغم من أن هناك بالتأكيد شعوراً قوياً قائماً بين الحجازيين ضد النجديين والذي انبعث من إزدراء واحتقار أميَّتهم، والسخط والمرارة كونهم بلدا محتّلاً، ومقت المذهب الوهابي الصارم، المفروض عليهم والتعيينات العديدة في الحجاز لنجديين، فإن من غير المحتمل أن تحظى أية حركة انفصالية في الحجاز طالما بقي الأخير يفيد من حقول النفط في الاحساء.

23 ـ بالرغم من أن الرأي العام في السعودية كان نسبياً غير معروف، يبقى أن هناك مجموعة من الناس وإن كانت صغيرة ولكنها متنامية وخصوصاً وسط الطبقة المتعلمة في الحجاز، والتي عبّرت عن سخطها ازاء اللا أبالية لدى العائلة المالكة، وإن إدّعت الاخيرة بأن حاجيات ـ سكان الحجاز ـ كانت تحظى بأولوية في موارد الدولة. وعلى أية حال، فما لم يظهر قائد طبيعي ـ من أرض الحجاز ـ من بين هؤلاء المحيطين بالدائرة والذي يستطيع قيادة وتوجيه كتلة المعارضين، فإن البلاد ستبقى دون ريب تحت حكم أحد ما من العائلة المالكة.

سعود: سياسة تجفيف منابع الامة

24 ـ إن دقة تثمين موقع الامير سعود قد وجّهته الاحداث المصاحبة لوفاة الملك عبد العزيز في التاسع من نوفمبر 1953. إن حق الامير سعود لوراثة العرش قد تم الاقرار به بصورة رسمية مباشرة من قبل اخوانه، وقد تم إعلان الامير فيصل رسمياً ولياً لعهد أخيه. وبالرغم من أن كافة الاجراءات قد تم اتخاذها من أجل إنهاء موضوع وراثة العرش بصورة رسمية قدر الامكان، وبالرغم من أن موقع الملك الجديد كان قوياً بما فيه الكفاية من أجل أن يكون قادراً على الحيولة دون ضرورة تقديم تنازلات كبيرة أو تطويرات هائلة، فقد كان واضحاً بأنه تكبّد آلاماً عظيمة من أجل ضمان أن يُرى أخوه ووريثه وبصورة علنية بأنه لصيق به ومتحد معه.

ـ ظهور الامير فيصل

ان التنبوءات الحالكة بشان فرص الملك سعود في البقاء على العرش استغرقت بعض الوقت كيما تتحقق. وبالرغم من أن الملك وأخاه قد اتفقا على ما يبدو حول تقسيم العمل في بداية عهده حيث ظهر الملك فيصل هادئاً تماما، بتعيينه لرئاسة مجلس الوزراء، باعتبارها السلطة الفاعلة في البلاد، وظهر الملك بادىء الأمر بأنه راضِ عن دوره العام كرئيس صوري، إن تاريخ العائلة السعودية المالكة خلال الاثني عشر سنة اللاحقة كان الى حد كبير هو تاريخ الصراع من أجل السيطرة النهائية بين قوى الشمولية المطلقة تحت الملك سعود والمعتدلين والمؤيدين لنوع من الاصلاح الدستوري تحت الامير فيصل.

26 ـ وكنتيجة لتبذير الملك سعود وعدم كفاءته وإسرافه فإن المملكة كانت عرضة لافلاس حقيقي بحلول عام 1958، وقد تم استدعاء الأمير فيصل من أجل إنقاذ البلاد. إن العوامل الرئيسية لعودة الأمير فيصل الى السلطة كانت كما يظهر عائدة الى السخط العام ازاء الوضع الاقتصادي، الذي يعود بصورة مباشرة الى الاسراف الملكي وسوء الادارة، والاستياء من تعطيل الملك للسياسة التقليدية للسعودية القاضية باعتزال الشؤون العربية الداخلية، والمخاوف المتنامية داخل العائلة المالكة بأن مستقبل العائلة السعودية يواجه خطراً بفعل سياسات الملك. إن نظرة الملك سعود المعبّر عنها بصورة علنية هي أن عودة الامير فيصل الى السلطة لم يكن أكثر من استئناف لوظائفه السابقة وتمظهراً للحمة العائلية. وقد ثبت عكس ذلك من الناحية العملية من خلال المرسوم الصادر في 12 مايو 1958 والذي قيل بأنه أسس لنظام (وزاري) في السعودية. وهذا المرسوم يحدد الشؤون المطلوب من الملك البت فيها والمتعلقة بالتشريعات الدولية، والمعاهدات، والامتيازات والاتفاقيات، والتي لم تترك مجالاً للشك بأن السلطة الفاعلة قد استقرت في يد رئيس الوزراء، ممثلاً في شخص الامير فيصل. إن الاجراءات الصارمة التي أقرّها الأمير فيصل أثبتت نجاحها بحلول عام 1963.

إن الدين الوطني قد تم تسديده، كما تم توفير 100 بالمئة من الذهب، وتغطية الدولار بالعملة المحلية، وان اجراءات الموازنة قد تحسنت، وأن المخصصات المالية من الموازنة العامة الخاصة بالتنمية قد تزايدت بصورة كبيرة وان (مخصصات العائلة المالكة) قد تم تخفيضها، وأن اجراءً خاصاً بالمسؤولية المالية قد تم اتخاذه، وأن تخفيضاً كبيراً في الفساد قد تم تعزيزه.

27 ـ على اية حال، لقد بدا واضحاً بصورة مبكرة بأن الملك سعود لم يكن يقبل بأن يبقى معزولاً ومدفوعاً الى الخطوط الجانبية، وأن المسألة الأكثر الحاحاً في السياسة الداخلية للمملكة خلال عامي 1959 و1960 كانت هي ما اذا كان الامير فيصل سينجح في الاحتفاظ بالسيطرة على البلاد وفي الاستمرار في سياسة ترشيد الانفاق المالي في مواجهة معارضة أخيه والمصالح المفوّضة الاخرى. وبالرغم من أن سياسات الأمير فيصل كانت فاعلة الا أنها لم تحظى بشعبية، فإن الملك كان قادراً على إستعادة موقعه وأن يظهر كبطل الاصلاحات الدستورية، ولكن في نهاية المطاف إستقال الأمير فيصل في سنة 1960، واستعاد الملك زمام السلطة.

28 ـ إن المحاولة الاجهاضية للملك سعود في الحكومة قد جرت من خلال النزف المستمر حيث أصبح من الضروري بأنه يجب عزله وأن يتم اعادة الامير فيصل الى السلطة. ولذلك، وفي أوكتوبر 1962، استأنف الاخير منصبه كرئيس للوزراء وأعلن برنامجاً إصلاحياً معتدلاً. وعلى أية حال، فإن الملك سعود لم يقبل مطلقاً تكييف نفسه للعب دور ثانوي وبحلول ديسمبر 1963 فإن الاحوال بلغت ذروتها، حيث كان الملك وأبناؤه يسعون الى حشد الدعم من أجل إجبار الأمير فيصل على الاستقالة واستعادة السيطرة.

وعلى أية حال، فإن باقي العائلة المالكة دعمت الامير فيصل وقد تم ابلاغ الملك سعود بعبارات غير صارمة بأنه لن يسمح له بالاستمرار في السلطة ثانية. وكانت هناك معارضة مماثلة عبّر عنها العلماء، الذين قيل بأنهم أعدّوا وثيقة، خلال ترك الملك موقعه الصوري، تم بموجبها نقل البيعة بصورة عملية الى الامير فيصل وتم إعلانه حائزاً ليس على السلطة الزمنية فحسب بل والسلطة الدينية أيضاً. وقد تم التوقيع على الوثيقة من قبل الملك والعلماء في الاول من يناير 1964 والتي أكدّت بصورة واضحة على الموقع القائم بأن يقوم الملك بالتوقيع على المراسيم وتم ابلاغه بالأمور الهامة، فيما بقي زمام الحكومة بيد الأمير فيصل.

فيصل: ملك الدين والدنيا

29 ـ وبالرغم من انخماد التوتر، الا أنه كان من الواضح تارة اخرى بأن الامور لم يكن بالإمكان تركها كما هي عليه، وأن الاحوال بلغت ذروتها ثانية في مارس 1964. فقد تم استبعاد الملك سعود من خلال استثنائه من المشاورات التي سبقت قرار استئناف العلاقات الدبلوماسية الجمهورية العربية المتحدة واصدار رسالة الى اخيه والتي قيل بحسب مصادر متعددة بأنها تحتوي على:

أ ـ طلب بطرد وزيرين وإستبدالهما بإثنين من أبناء الملك سعود

ب ـ طلب بمنح مناصب وزارية لأربعة من أبناء الملك سعود

ج ـ طلب بأن تتم معاملته بإحترام في كل الاوقات بالنظر الى منصبه كملك

إن نظرة على محاولة الملك لجهة تأكيد نفسه قد حمله اخوته على محمل الجد وفي نهاية المطاف استعاد الأمير فيصل في الحادي والثلاثين من مارس كافة السلطات والامتيازات والتي كانت فيما مضى مخوّلة للملك، بكامل الدعم من قبل العلماء والعائلة المالكة، تاركين سعود ملكاً بمجرد الاسم فحسب.

30 ـ إن ملمحاً لتسلسل الاحداث خلال مارس يفيد بأن الامير فيصل كما ظهر رفض فرض حل بنفسه، مشدّداً على أن العائلة المالكة وقادة الشعب، وخصوصاً السلطات الدينية، يجب أن تطالب بأن يتولى هو السلطة بالكامل. إن الوثيقة الاولى التي صدرت في التاسع والعشرين من مارس، كانت فتوى موقّعة من قبل إثني عشر من العلماء البارزين والتي تقضي بوجب تولي الامير فيصل ادارة الشؤون الداخلية والخارجية للدولة بصورة كاملة (في حضور الملك وفي غيابه، وبدون مشاورة الملك)، بالرغم من أن موقع سعود كملك قد تم تحديداً إقراره. وقد تم تأييد الفتوى من قبل العائلة المالكة في الحادي والثلاثين من مارس. وكان مرسوم وزاري صدر في التاسع والعشرين من مارس أعلن نقل كافة سلطات الملك الى الامير فيصل ودعاه لتولي منصب الوصي. وأخيراً صدر مرسوم ملكي من قبل الأمير فيصل في نفس التاريخ يصادق على تلك القرار.

31 ـ من الضروري القول بأنه خلال الازمة التي شهدتها الدولة تم من الناحية العملية اغفال الرأي العام، وقد جرى التعامل مع الخلاف بأنه أمر يعود حله الى العائلة المالكة والعلماء. وللفائدة فإن هذا يسلط الضوء في جانب منه على قوة العناصر الدينية في السعودية والمتمثل في كون القرار الرئيسي ضد الملك سعود قد تم اصداره من قبل العلماء وأنه كان يستند على الشريعة.

32 ـ ان تسلسلاً مماثلاً للأحداث وقع في نوفمبر 1964، فقد كان واضحاً لبعض الوقت بأنه فيما لا يزال سعود ملكاً كان من المحتمل حتى ذلك الوقت بالنسبة له أن يسبب متاعب وفي الثاني من نوفمبر تم الاعلان رسمياً عن عزل الملك سعود من منصبه وتعيين الامير فيصل ملكاً بدلاً منه. وعلى أية حال، فقد تم الاعتناء مرة ثانية بالاجراءات الرسمية وأن ازالة الملك سعود كانت من الناحية الرسمية نتيجة قرار من قبل آل سعود، وفتوى صادرة عن العلماء، وفتوى من قبل مجلس الوزراء. إن هذه النهاية لصراع على السلطة دام إثني عشر عاماً كان لا مناص منه، حيث كان الملك فيصل القائد الوحيد الذي أثبت قدرته على الحكم بمسؤولية والذي أظهر من خلال أفعاله بأنه يمتلك الشجاعة الضرورية والدبلوماسية لتحقيق التقدم في وجه المعارضة القوّية.

33 ـ في مارس من عام 1965 تم الاعلان رسمياً بأن الامير خالد بن عبد العزيز قد تم تعيينه ولياً للعهد. وقد تم اعتبار هذه الخطوة لفترة من الوقت بأنها محتملة، حيث انه ـ أي الامير خالد ـ كان المرشح المقبول من حيث كونه الأكبر سناً والذي كان مستعداً لقبول المنصب (كان اخوه الأكبر محمد الذي كان في فترات ما يعتبر الخليفة المحتمل للملك عبد العزيز، رغم كونه في الخط الثاني، ولكنه فضّل التنازل عن حقه من أجل أخيه). إن تعيين الأمير خالد قد أثار بصورة حتمية كثيراً من التوقعات حول مستقبل الملكية في السعودية منذ ولي العهد، بالرغم من كونه مؤهلاً للمنصب بحكم سنه، حيث لا يقدر الادعاء بأنه الرجل الأكثر جدارة لملء الموقع. وقد قيل بأن الملك فيصل ينوي تأسيس ملكية دستورية في السعودية بحيث يكون الأمير خالد ملكاً وأن أحد الامراء الشباب المقتدرين رئيساً للوزراء وحاكماً فعلياً للبلاد.

استنتاجات

34 ـ ان فحص الظروف المحيطة بخيار وراثة العرش السعودي يكشف بأن المبادىء التي أتى على تفصيلاتها في الفقرات من 1 ـ 3 قد تم الى حد ما تعقّبها، بالرغم من أن تعيين الامير سعود في عام 1933 كانت شأناً متصلاً بالتعبير المقبول عن تمنيات الملك. إن اختيار الوريث قد أصبح يعتبر شأناً عائلياً محضاً تتم تسويته من قبل آل سعود بالرغم من أن دعم التراتبية الدينية والى حد أقل العامة، وهذا يتم بحثه من حيث المبدأ، حال اتخاذ القرار. وعلى أية حال، فإن دعماً كهذا هو ذو أهمية ضئيلة الآن أكثر مما كان عليه في سنة 1933، وأن الاتجاه يبتعد من الشكوك والالتباسات للنظام القبلي الخالص باتجاه نظام مستقر. إن إختيار آخر وليي عهد يظهر بأنه وقع على المرشّحين الأكبر سناً والمقبولين بصورة عامة، مع الاخذ في الحسبان ليس مجرد العمر داخل العائلة المالكة، ولكن ايضاً القدرة، والشخصية، والشعبية داخل البلاد. وتعتبر بعض السلطات بأن تعيين الامير خالد في عام 1965 كمقدمة لادخال الملكية الدستورية في السعودية، وأنه متى ما ورث العرش، فإن السلطة الحقيقية ستكون بيد أحد الأمراء الشباب الأكثر قدرة كرئيس للوزراء.

قسم الشرق الأوسط

ادارة الابحاث

وزارة الخارجية والكومنولث

الصفحة السابقة